الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

87

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الدلائل مبنية عليها ، ينظر العاقل ، ويسمع ، ويتفكر ، فيعلم قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي : يقل شكركم لها ، و قَلِيلًا : منصوب على المصدر ، وتقديره : تشكرون قليلا لهذه النعم التي أنعم اللّه بها عليكم . وقيل : معناه أنكم لا تشكرون رب هذه النعم فتوحدونه . . . وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ أي : خلقكم وأوجدكم فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يوم القيامة ، فيجازيكم على أعمالكم . وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي : يحييكم في أرحام أمهاتكم ، ويميتكم عند انقضاء آجالكم . وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أي : وله تدبيرهما بالزيادة والنقصان . وقيل : وله ملك اختلافهما وهو ذهاب أحدهما ، ومجيء الآخر أَ فَلا تَعْقِلُونَ أي : أفلا تعلمون بأن تفكروا فتعلموا أن لذلك صانعا قادرا ، عالما حيا حكيما ، لا يستحق الإلهية سواه ، ولا تحسن العبادة إلا له . ثم أخبر سبحانه عن الكفار المكذبين بالبعث ، فقال : بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ المنكرون للبعث بعد الموت « 1 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 82 إلى 92 ] قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 ) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 ) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 87 ) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 ) بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 90 ) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 ) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 92 )

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 202 - 203 .